الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
339
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وَفاكِهَةً وَأَبًّا اعتداد من اللّه تعالى بإنعامه على خلقه بما غذاهم به وخلقه لهم ، ولأنعامهم مما تحيا به أنفسهم وتقوم به أجسادهم » « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « الفاكهة مائة وعشرون لونا ، سيدها الرّمان » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ قال : القيامة « 3 » . * س 6 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة عبس ( 80 ) : الآيات 34 إلى 37 ] يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ( 34 ) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ( 35 ) وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ( 36 ) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ( 37 ) [ سورة عبس : 34 - 37 ] ؟ ! الجواب / قال الحسين بن علي عليه السّلام : « كان علي بن أبي طالب عليه السّلام بالكوفة في الجامع ، إذ قام إليه رجل من أهل الشام - وذكر الحديث إلى أن قال فيه - وقام رجل فسأله وتعنته ، وقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرنا عن قول اللّه عزّ وجلّ : يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ من هم ؟ ، فقال : هابيل يفر من قابيل ، والذي يفر من أمه موسى ، والذي يفر من أبيه إبراهيم ، يعني الأب المربّي لا الوالد ، والذي يفر من صاحبته لوط ، والذي يفر من ابنه نوح ، يفر من ابنه كنعان » « 4 » . وقال علي بن إبراهيم ، قوله تعالى : لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ، قال : شغل يشغله عن غيره « 5 » . وفي ( بستان الواعظين ) : عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أنه قال له بعض أهله : يا رسول اللّه ، هل يذكر الرجل يوم القيامة حميمه ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ثلاثة مواطن لا يذكر أحد أحدا : عند الميزان حتى ينظر أيثقل ميزانه أم يخف ، وعند الصراط
--> ( 1 ) الإرشاد : ص 107 . ( 2 ) الكافي : ج 6 ، ص 352 ، ح 2 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 406 . ( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 245 ، ح 1 . ( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 406 .